فلسطين في طريقها للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية


 اعلن قادة حركة حماس امس إنهم وافقوا على انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية في خطوة يمكن أن تفتح الباب للتحقيق مع كل من إسرائيل والحركة بشأن جرائم حرب خلال العدوان الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة.
وقال موسى أبو مرزوق أحد قادة حماس وهو مقيم في القاهرة إنه وقع وثيقة يقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن من الضروري أن تقرها جميع الفصائل الفلسطينية قبل أن يسعى للانضمام إلى المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية. 
وأضاف «وقعت حماس على الورقة التي اشترط الرئيس أبو مازن موافقة الفصائل عليها قبل ذهابه للتوقيع على ميثاق روما الممهد لعضوية فلسطين في محكمة الجنايات الدولية.»
وإذا وقع الفلسطينيون على المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية والتي تعرف بميثاق روما فسيكون للمحكمة الولاية القضائية على الجرائم التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.
ويمكن بذلك فتح تحقيق في الأحداث حتى منتصف عام 2002 عندما بدأت المحكمة عملها المتمثل في محاكمة الأفراد سواء عن جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم الإبادة الجماعية.
وقال المسؤول في حماس مشير المصري شارحا قرار حماس التوقيع على الوثيقة الفلسطينية إنه ليس هناك «ما تخشاه المقاومة. الفصائل الفلسطينية تمارس مقاومة مشروعة» كفلتها كل القوانين والأعراف الدولية. وأضاف «نحن في حالة دفاع عن النفس.»
وفي مؤتمر صحفي عقد في القاهرة امس قال عباس إنه طلب من جميع الفصائل الفلسطينية إقرار مسعى الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف «نحن طالبنا إخواننا في التنظيمات الفلسطينية أن يكونوا على علم بذلك بل الموافقة على ذلك أيضا لأن لهذا الانضمام نتائج وعلينا ان نتحملها جميعا.»
ولم تعلق إسرائيل على الفور وهي بدورها ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية. وتقول إسرائيل إن حماس ارتكبت جرائم حرب عندما أطلقت آلاف الصواريخ عشوائيا على المدن والبلدات الإسرائيلية كما انها أطلقتها من مناطق مزدحمة بالسكان في قطاع غزة.
وتدافع كل من إسرائيل وحماس عن عملياتهما العسكرية بالقول إنها تتسق والقانون الدولي.
وفي اجتماع مع المدعين في المحكمة الجنائية الدولية هذا الشهر للمطالبة بإجراء تحقيق قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن هناك دليلا واضحا على جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل خلال عدوانها في غزة الذي بدأ في الثامن من تموز.
وتصف إسرائيل والدول الغربية حماس بأنها جماعة إرهابية. ويدعو الميثاق المؤسس للحركة إلى تدمير إسرائيل.
ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن 2102 شخصا معظمهم مدنيون استشهدوا في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ بداية العدوان الذي يستهدف إسكات مصادر النيران التي تتعرض لها إسرائيل.
وقال صندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسف) امس إن التقارير توضح أن 480 طفلا فلسطينيا استشهدوا منذ بدء الهجمات الإسرائيلية.
وتقول إسرائيل إنها تبذل قصارى جهدها لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وفي الجانب الإسرائيلي قتل 64 جنديا وأربعة مدنيين.
وليس هناك بوادر على أن العمليات في سبيلها للانتهاء. 
ويقول المالكي إن رفع تمثيل السلطة الوطنية الفلسطينية في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو بدلا من كيان خلال تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 يؤهلها لعضوية المحكمة الجنائية الدولية وإن قرارا بطلب العضوية يمكن أن يصدر قريبا جدا.
ولان إسرائيل والجانب الفسلطيني من غير الاعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية فإن خضوع ما يجري في غزة لولاية المحكمة يلزم له صدور قرار من مجلس الأمن الدولي وهو إجراء يستبعد حدوثه لأن الولايات المتحدة أكبر حليف لإسرائيل يرجح أن تستخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط الموافقة على مشروع قرار.
وتتيح عضوية المحكمة الجنائية الدولية التحقيق بطلب من الدولة أو بطلب ضدها. ورفضت عدة دول الانضمام لميثاق روما بينها الولايات المتحدة لأن من الممكن أن تجرى محاكمات دوافعها سياسية كما تقول.
تحرير المقال
عن الكاتب
مقالات مشابهة

ليست هناك تعليقات:

قال تعالى ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )

أو يمكنكم الإتصال بنا من خلال النموذج التالي

الاسم بريد إلكتروني* رسالة*

التعليقات

تعليقات الموقع